SELAMAT DATANG DI BLOG RESMI BADRUDDIN MUHAMMAD

Kamis, 08 Oktober 2009

التصوف: المواد المدروسة في كلية الشريعة بجامعة مولانا مالك إبراهيم الحكومية مالانج

المبحث الأول:
أهمية دراسة التصوف

قد يتساءل بعض الناس ما دام التصوف يشتمل في كثير من الأحيان على البدع والضلال والإنحراف فما هي أهمية هذه الدراسة ولماذا ندرسه؟ فأقول : إن لدراسة التصوف أهمية خاصة، وأسباباً لها وجاهة ومن ذلك :
1- إن التصوف يمثل جزءاً كبيراً في تراث المسلمين وفي تاريخهم فالدارس للحضارة الإسلامية وللتاريخ الإسلامي سوف يواجه بمساحة واسعة لهذا الجانب البارز في حياة المسلمين باختلاف الأزمنة والأمكنة لذا لا بد من دراسته والتعرف عليه والوقوف على سليمه من سقيمه.
2- كان التصوف ولا يزال أسلوباً ومنهجاً يدين به الكثير من الناس على مستوى الأفراد والجماعات ويتمثل ذلك بالطرق الصوفية المنتشرة في كثير من بلاد المسلمين، فلا بد من دراسة ذلك لبيان النافع من الضار والهدى من الضلال، ولإصلاح ما يمكن إصلاحه من ذلك ورفض ما لا سبيل لقبوله، ولدراسة النظرات الصوفية المختلفة ونقدها نقداً بناءً.
3- يرى كثير من الناس أن التصوف يمثل الجانب الروحي عند المسلمين ويزعم بعضهم أنه السبيل لتحقيق سعادة الإنسان ولقبوله حلول ذات الله تعالى فيه أو اتحاده به أو ليصبح الإنسان الكامل الذي دعا إليه الجيلي في كتابه الإنسان الكامل.
وهو السبيل إلى صحة الإنسان النفسية وعلاجه من أمراض القلوب، كما أنه يقود إلى معرفة أسرار الوجود وخفايا النفوس.
4- إن كثيراً من الناس في المجتمعات الغربية والإسلامية يجدون في التصوف أياً كان طريقاً للهرب من الحياة المادية المتخمة بالشهوات إلى الزهد والبعد عن الماديات، وقد جعل ذلك جاذبية خاصة للمتمردين على الحياة المادية والبعد عن الرذائل طمعاً فيما عند الله عز وجل.
وإن كان السبيل القويم في ذلك هو طريقة الموازنة بين متطلبات الجسد وتطلعات الروح وليس الانغماس في الترف أو تركه بالكلية، قال صلى الله عليه وسلم : " صم وأفطر وقم ونم فإنَّ لجسدك عليك حقاً، وإن لعينك عليك حقاً وإن لزوجك عليك حقاً، وإن لزورك عليك حقاً " .
5- للناس توجهات مختلفة فبعضهم مالوا إلى النظرية العقلية وهم الفلاسفة والمتكلمون وبعضهم الآخر مالوا إلى النظرية المادية التجريبية وهم التجريبيون والدهريون، واهتم الفقهاء بالأحكام الشرعية والصوفية ومالوا إلى النظرية الوجدانية القلبية أو الباطنية، فاستكمالاً لدراسة النظريات المختلفة لا بد من دراسة التصوف.
6- يرى كثير من الناس في التصوف طريقاً للهرب من أعباء الحياة ومشكلات العمل، وعزلة عن الناس نتيجة الفشل الاجتماعي، وتكاليف الحياة الأسرية، وطريقاً أسهل للكسب وخاصة صوفية الأرزاق.
7- يجد كثير ممن يسعى إلى التقديس وإلى جمع الأتباع والخدم في التصوف طريقاً سهلاً، وذلك لما يعمقه كثير من مشايخ الصوفية في المريدين من ضرورة الطاعة المطلقة للشيخ وخدمته وتقديمه على كل شيء.
10- تشتمل كتب الصوفية على كثير من الغرائب سواءً في الألفاظ أو القصص أو الأخبار وهذا يستهوي كثيراً من الناس، فلا بد من دراسة التصوف للتخلص من ذلك كله إلى إحقاق الحق وإبطال الباطل.
11- إذا رأى بعضهم أن التصوف حق لا باطل فيه ولا بد منه، فنحن ندرسه لاقتفاء حقه، وإذا رأى بعضهم أن التصوف باطل لا حق فيه فنحن ندرسه لتجنب باطله والتحذير منه ورضي الله عن حذيفة بن اليمان الذي كان يقول : " كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني " .
لذا يجب علينا أن نبحث في التصوف وأن نبين ذلك للناس وخاصة للمتخصصين وأن ننصح من اختاره طريقاً وأن نبين له ما ينبغي أن يكون عليه من الحق وما يجب أن يبتعد عنه من الباطل.

1- موضوعه وثمرته
إن غاية التصوف أن يرتقي بالإنسان إلى تهذيب السلوك الإنساني، وكيفية السمو والإرتقاء بالنفس البشرية بالتزكية والتصفية، عن طريق علاج أمراض القلوب، وتصحيح المفاهيم والتصورات، وتقويم الجوارح وفق ضوابط الشريعة، والسمو الأخلاقي عن ملذات الدنيا وشهواتها للفوز برضى الله تعالى، ونيل سعادة الدارين.
ويسعى المتصوف إلى الوصول إلى مرتبة المراقبة وإلى مرتبة الإحسان حتى يكون رقيبه منه ورقيبه فيه ورقيبه عليه وأن يعبد الله كأنه يراه فإن لم يكن يراه فإن الله يراه.

2- فضله
للتصوف فضل عظيم فهو "من أشرف العلوم لتعلقه بمعرفة الله تعالى" ، وليس ذلك فحسب ، بل هو يتصل بصحة عبادة الإنسان ربه عن طريق متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم قال تعالى : ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ ، وعن طريق إخلاص العبادة لله تعالى حيث يقول ( فَمَنْ كَانَ
يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا .
وكذلك لأنه يقوم على أصول خمس ، وهي :
1- تقوى الله في السر والعلن.
2- اتباع السنة في الأقوال والأفعال.
3- الإعراض عن الخلق.
4- الرضا بما قسم الله تعالى.
5- الرجوع إلى الله في السر والعلن.




المبحث الثاني:
التعريف بالتصوف

1- تعريف التصوف في اللغة :
- ورد في الصحاح أن الصوف للشاة ، ويقال كبش صاف أي كثير الصوف.
- وصاف السهم عن الهدف مال وعدل ، والمضارع منه يصوف ويصيف .
- ويرى صاحب المصباح المنير أن كلمة صوفية كلمة مولدة لا يشهد لها قياس ولا اشتقاق في اللغة العربية .

2- أصل كلمة صوفية واشتقاقها
إن الذين تحدثوا عن التصوف والصوفية اختلفوا في أصل الكلمة واشتقاقها وكذلك اختلفوا في نسبة الصوفية اختلافاً كبيراً ، وإن المؤيدين والمعارضين للتصوف لم يتفقوا على نسبة للتصوف، كما أن الصوفيين أنفسهم لم يتفقوا على شيءٍ من ذلك ، وأحاول جاهداً ذكر أقوالهم في ذلك وأدلتهم والاعتراضات على ذلك.
1 - ذهب الكلاباذي إلى أن أصل الصوفية ينتسبون إلى الصفاء وأنهم سموا صوفية لصفاء أسرارهم وشرح صدورهم وضياء قلوبهم .
والذي ذهب إلى ذلك نظر إلى حال الصوفية الأوائل، ولم ينظر إلى الاشتقاق اللغوي، بأنهم بذلوا جهدهم في مراقبة النفس لمعرفة التي تعد من سليمها وسقيمها، وبعد، أن صفاء القلوب ونقائها من أهم الأمور.
2 - وقال آخرون إن الصوفية نسبة إلى أهل الصفة وهم جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ينزلون في مكان خلف الحجرات في المسجد النبوي، وكانوا متفرغين للعبادة والصلاة في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وللمجاورة وهم فقراء المهاجرين الذين ليس لهم مأوى. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسل إليهم بما يكون عنده من طعام. وهذا الكلام لا يستقيم بالنظر إلى الاشتقاق اللغوي لأن النسبة إلى أهل الصُفَّة صُفي وليس صوفي .
3 - وقيل إن التصوف نسبة إلى الاتصاف بالصفات الحميدة وترك الصفات الذميمة والنسبة إلى الصفات ليس صوفي بل صفاتي، والصفاتية ، المراد بها مثبتةُ الصفات فالبعض يطلقها على المشبهة ويطلقها المؤولة والنفاة على كل من أثبت الصفات بما فيهم السلف الصالح.
4 - نسبة الصوفية إلى " سوفيا " اليونانية ومعناها الحكمة، والقائلين بذلك حجتهم أن القوم كانوا طالبين للحكمة حريصين عليها فأطلقت عليهم الكلمة وعربت أو حرفت فأصبحت صوفية وصوفي .
وأكد البيروني هذه النسبة لأن فكرة القول بالوحدة ظهرت فيهم، وأكد محمود عبد الرؤوف القاسم على هذه النسبة بالنظر إلى المعتقدات الفلسفية التي يعتقدها الصوفية. ومن حيث ظهورها في زمن الترجمة في نهاية القرن الثاني والقرن الثالث الهجريين. وإنها نشأت في العراق بلد الترجمة وفي زمنها وهو الزمن الذي تفشت فيه الكلمات اليونانية واستعملت في مختلف الفنون .
ولكن الصوفية أنفسهم لا يقبلون أن ينسبوا إلى اليونان لما يجعل للخصوم عليهم سبيلاً حيث ينسبونهم إلى الفكر اليوناني القديم بما فيه من ضلالات وانحرافات.
ولأن الكلمة اليونانية " سوفيا " قصد بها فلاسفة اليونان المنهج الذي قوامه البحث النظري المجرد في الوجود للوقوف على حقائقه ومهيته مما لا يتصل بالسلوك العملي إلا قليل، أما التصوف الإسلامي فإنه ذو طابع عملي .
5 - وقال بعض الباحثين أنه نسبة إلى الصوفانة وهي نبات أي بقلة زغباء قصيرة صحراوية وذلك لاكتفائهم بالقليل من الطعام ولو من نبات الصحراء وهذا غير سليم بمقتضى اللغة لأنه لو نسب إليها لقيل صوفاني وليس صوفي .
ولو سألت الصوفية عن هذه النسبة فلن يقر بها أحد، هـذا إذا علم معنى الصوفانة فإن عامتهم يجهلونها.
6 - وقيل أنهم ينتسبون إلى الصفوة باعتبارهم صفوة الله من خلقه وأنهم النخبة المصطفاة من الأمة. وهذا القول مردود بالنسبة إلى اشتقاق اللغة لأنهم لو نسبوا إلى الصفوة لقيل في اشتقاق اللغة صفوي .
7 - قيل أيضاً أنهم منسوبون إلى الصف الأول المقدم في الصلاة والمقدم بين يدي الله عز وجل وهذا غير مستقيم لغة، فلو نسبوا إلى الصف لقيل صَفِّي .
8 – وقال بعض الباحثين إنه نسبة إلى رجل جاهلي يقال له صوفة ـ وهو الغوث بن مر بن آد بن طنجة ابن إلياس بن مضر، وذلك أن أم الغوث نذرت لئن عاش لتعلقن برأسه صوفة وتجعلنه ربيط الكعبة فكان أول من انفرد لخدمة الكعبة وتبعه أناس في الجاهلية فمن تشبه به فهم الصوفية .
- وهذه النسبة مستبعدة لأن الصوفية لا يقبلون أن ينتسبوا إلى رجل جاهلي أو قبيلة جاهلية.
- ولو صحت هذه النسبة لكان الانتساب إلى الإسلام أولى من الانتساب إلى الجاهلية والشرك.
- ولو صحت هذه النسبة لكانت معروفة في عهد الصحابة والتابعين رضي الله عنهم.
- كما أن هذه القبيلة وهؤلاء القوم غير مشهورين ولا معروفين لا عند المسلمين ولا عند متصوفيهم وإن كان ابن الجوزي رحمه الله يميل إلى صحة ذلك إلا أن ابن تيمية رحمه الله ضعف هذه النسبة .
9- وذهب قوم إلى أن الصوفية نسبة إلى الصوف وذلك لأن النسبة إلى الصوف صوفي وممن رجح هذا القول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في الفتاوي والسهروردي وابن خلدون وحجتهم على صحة هذه النسبة :
إن الصوف لباس الأنبياء وخاصة سيدنا محمد وعيسى عليهما السلام وهو لباس الصحابة رضي الله عنهم والتابعين والصوفية المتقدمين رحمهم الله تعالى.
وإن لبس الصوف هو أقرب إلى التواضع والخمول والذل يقول ابو فراس الحمداني مخاطباً سيف الدولة.
يا واسع الدار كيف توسعها ونحن في صخرة نزلزلها
يا ناعـم الثوب كيف تبدله ثيابنا الصوف ما نبدلها

وإن الصوفية كانوا يعرفون هذه النسبة فقد دخل أبو محمد بن أخي معروف الكرخي على أبي الحسن بن بشار وعليه جبة صوف فقال له أبو الحسن : يا أبا محمد صوف قلبك أو جسمك وقال النضر بن شميل لبعض الصوفية تبيع جبتك الصوف ؟ فقال إذا باع الصياد شبكته فبأي شيء يصطاد.
" وإن نسبتهم إلى لبس الصوف تنبئ عن تقللهم من الدنيا وزهدهم فيما تدعوا إليه النفس بالهوى من الملبوس الناعم، ويكون اللابس خشناً مثل الملبوس في خشونته.
وإن لبس الصوف أمر ظاهر والحكم بالظاهر أسلم وأولى في نسبتهم إلى حال أو مقام لأنه أمر باطن ، وأيضاً لأن القول بأنهم صوفية للبسهم الصوف أبعد عن الرياء وأقرب للتواضع.
وإن هذا الرأي قد سلم مما توجه إلى غيره من الآراء فإنه يوافق قواعد اللغة من حيث النسبة والاشتقاق لأنه يقال تقمص لمن لبس القميص وتصوف إذا لبس الصوف.
ويرى الإمام القشيري في الرسالة القشيرية أن التصوف اسم عَلَم على طائفة الصوفية بغض النظر عن اشتقاق الكلمة والأصل الذي أخذت عنه. والحق أن التصوف نشأ نشأةً إسلامية مستقاة من النصوص الشرعية في الزهد وترك الدنيا وملذاتها، ثم لا ينكر مع مر الأيام تأثر بعض الصوفية وأصحاب الطرق بالفكر الغريب المستقى من الفلسفة اليونانية والأديان القديمة وذاك ما سنبينه عند الحديث عن نشأة التصوف وتأثره بالفكر الغريب.
والراجح في هذه الأقوال هو نسبتهم إلى الصوف لأنه حكم بالظاهر وتصح لغة ،أو قول الإمام القشيري وهو من أوائل الصوفية فهو أعلم بشؤونهم.

3- معنى التصوف اصطلاحاً
إذا أردنا أن نعرف التصوف في الاصطلاح فلا بد من الرجوع إلى أقوال الصوفية في ماهية التصوف وكذلك أقوال أصحاب الطرق.
ومنذ نشأة الصوفية إلى يومنا هذا كثرت أقوالهم في حقيقة التصوف إلى ما يزيد على ألف قول، وكل قول من هذه الأقوال يشير إلى أهم جانب في التصوف عند قائله سواءً بالنظر إلى الطريقة أو الخلق أو الغاية، أو بالنظر إلى حاجة الصوفي أو من حوله وبالنظر إلى حاله، ولا تخلو أقوالهم من جانب في الجوانب التالية :

1- التصوف بمعنى الزهد :
قال سمنون : التصوف أن لا تملك شيئاً ولا يملكك شيء.
وقال معروف الكرخي : التصوف الأخذ بالحقائق واليأس مما في أيدي الخلائق.
وقال النوري : التصوف من لا يتعلق بشيءٍ ولا يتعلق به شيء.
وقال ذو النون المصري : الصوفي من لا يتعبه طلب ولا يزعجه سلب.

2- التصوف بمعنى الأخلاق :
قال أبو محمد الجريري : التصوف الدخول في كل خلق سني والخروج من كل خلق دنى.
وقال الكتاني : التصوف خُلق فمن زاد عليك في الخُلق زاد عليك في الصفاء.

3- التصوف بمعنى الصفاء :
قال سهل بن عبد الله : الصوفي من صفا من الكدر ، وامتلأ من الفكر ، وانقطع إلى الله عن البشر واستوى عنده الذهب والمدر.
وقال بشر الحافي : الصوفي من صفا لله قلبه.
وقال الشبلي : التصوف الجلوس مع الله بلا هم.

4- التصوف بمعنى المجاهدة :
قال الجنيد : التصوف عنوة لا صلح فيها. والمراد بالعنوة الجد والتعب والمراغمة.
وقال عمرو بن عثمان المكي : التصوف أن يكون العبد في كل وقت بما هو أولى به في الوقت.

5- التصوف التزام بالشريعة :
قال أبو حفص : حسن آداب الظاهر عنوان حسن آداب الباطن لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لو خشع قلبه لخشعت جوارحه".
وقال الجنيد : التصوف بيت والشريعة بابه.
وقال محمد بن أحمد المقرئ : التصوف استقامة الأحوال مع الله.
وقال أبو عمر بن الجنيد : التصوف الصبر تحت الأمر والنهي.

6- التصوف بمعنى التسليم الكامل لله :
قال الأستاذ أبو سهل الصعلوكي : التصوف الإعراض عن الاعتراض.
وقال رويم : التصوف استرسال النفس مع الله تعالى على ما يريده.
وقال أبو يعقوب المزايلي عن التصوف : حال تضمحل فيه معالم الإنسانية.

7- التصوف بمعنى الإخلاص " الغاية وجه الله " :
قال الجنيد : التصوف أن تكون مع الله تعالى بلا علاقة.
وقال ذو النون المصري : أهل التصوف هم قوم آثروا الله عز وجل على كل شيء ، فآثرهم الله على كل شيء.
وقال أبو الحسين النوري : التصوف ترك نصيب النفس جملة ليكون الحق نصيبها.
8- التصوف بمعنى الارتباط الروحي بالله :
قال أبو نصر الحصري : الصوفي الذي لا تقله أرض ولا تظله سماء.
وقال أبو الحسن الخرقاني : ليس الصوفي بمرقعته وسجادته ، ولا برسومه وعاداته بل الصوفي من لا وجود له.
ونُسب إلى الجنيد قوله : التصوف هو أن يميتك الحق عنك ويحييك به.

9- التصوف ترك التكلف والشكليات :
قال الجنيد : إذا رأيت الصوفي يعنى بظاهره فاعلم أن باطنه خراب.
وقال حماد الدينوري : التصوف أن تظهر الغنى وأن تؤثر أن تكون مجهولاً حتى لا يعرفك الخلق وأن تكف عن كل ما لا خير فيه.

10- التصوف بمعنى الطريق المخصوص للسالكين :
قال الجنيد : الصوفية هم أهل بيت واحد ، لا يدخل فيهم غيرهم.
وقال أبو سليمان الداراني : التصوف أن تجري على الصوفي أعمال لا يعلمها إلا الحق وأن يكون دائماً مع الحق على حال لا يعلمها إلا هو.

وبالنظر في الأقوال المتقدمة نجد أن كل تعريف من تعريفات أئمة التصوف والمنتسبين إليه يشير إلى جانب من الجوانب، وهذه الجوانب مجتمعة تشير إلى جوانب عظيمة من جوانب هذا الدين فالتصوف السني ينبغي أن يتوفر فيه جميع ما ذكر من زهد وإخلاص ومجاهدة وخلق كريم وتسليم لرب العالمين والتزام بشرعه وترك للتكلف، وأن يلتزم المنتسب إلى الله تعالى بالعبادة الدائمة لله عز وجل كما أمر، والبعد عن كل ما نهى الشارع عنه، وعن البدع المضلة وعن الفكر الغريب والفلسفات الباطلة.
ويترجح لدينا بعد عرض تلك التعريفات تعريف ابن خلدون للتصوف لأنه يدل دلالة واضحة على معاني التصوف المتعددة وعلى أحوال الصوفية واهتماماتهم وهو " العكوف على العبادة والانقطاع إلى الله تعالى والإعراض عن زخرف الدنيا والزهد فيما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه، والإنفراد عن الخلق في الخلوة للعبادة ".
والصحيح، أن كلمة التصوف وهي كلمة معروفة منذ أواخر القرن الثاني وشاعت في القرن الثالث للهجرة إلى يومنا هذا وقد ملئت بها الكتب والمكتبات ولا يملك أحد إلغاءها ولا يستطيع ذلك إن أراده. وقد استعمل كلمة التصوف شيخ الإسلام ابن تيمية وامتدح بعضاً من أئمة التصوف، وتكلم في ألفاظهم المستعملة ، ورد على المنحرفين منهم ، وقال نقبل ما عندهم من حق ونحثهم عليه ونرد باطلهم ونزجرهم عنه.
وكل اسم تسمى به جماعة ما لم يكن يدل على الباطل ومرتبط به منذ نشأته، وما لم يكن مرتبطاً بفكر غريب فلا عبرة بالاسم ويهمني المسمى فإذا كان المسمى برمته باطلاً وجب نبذه وإلا نقبل الاسم ونقوِّم المسمى. فكان التصوف في عصر الأوائل مقبولا و ليس باطلاً.

Baca Selengkapnya..

Rabu, 16 September 2009

قول الصوفية في التوحيد

اجتمعت الصوفية على أن الله واحد أحد فرد صمد قديم عالم قادر حي سميع بصير عزيز عظيم جليل كبير جواد رؤوف متكبر جبار باق أول إله سيد مالك رب رحمن رحيم مريد حكيم متكلم خالق زراق موصوف بكل ما وصف به نفسه من صفاته مسمى بكل ما سمى به نفسه لم يزل قديما بأسمائه وصفاته غير مشبه للخلق بوجه من الوجوه لا تشبه ذاته الذوات ولا صفته الصفات لا يجري عليه شئ من سمات المخلوقين الدالة على حدثهم لم يزل سابقا متقدما للمحدثات موجودا قبل كل شئ لا قديم غيره ولا إله سواه
ليس بجسم ولا شبح ولا صورة ولا شخص ولا جوهر ولا عرض لا اجتماع له ولا افتراق لا يتحرك ولا يسكن ولا ينقص ولا يزداد ليس بذي أبعاض ولا أجزاء ولا جوارح ولا أعضاء ولا بذي جهات ولا أماكن لا تجري عليه الآفات ولا تاخذه السنات ولا تداوله الأوقات ولا تعينه الإشارات لا يحويه مكان ولا يجري عله زمان لا تجوز عليه المماسة ولا العزلة ولا الحلول في الأماكن لا تحيط به الأفكار ولا تحجبه الأستار ولا تدركه الأبصار
وقال بعض الكبراء في كلام له لم يسبقه قبل ولا يقطعه بعد ولا يصادره من ولا يوافقه عن ولا يلاصقه إلى ولا يحله في ولا يوقفه إذ ولا يؤامره إن ولا يظله فوق ولا يقله تحت ولا يقابله حذاء ولا يزاحمه عند ولا يأخذه خلف ولا يحده أمام ولا يظهره قبل ولا يفنيه بعد ولا يجمعه كل ولا يوجده كان ولا يفقده ليس ولا يستره خفاء تقدم الحدث قدمه والعدم وجوده والغاية أزله
إن قلت متى فقد سبق الوقت كونه
وإن قلت قبل فالقبل بعده
وإن قلت هو فالهاء والواو خلقه
وإن قلت كيف فقد احتجب عن الوصف بالكيفية ذاته
وإن قلت أين فقد تقدم المكان وجوده
وإن قلت ما هو فقد باين الأشياء هويته
لا يجتمع صفتان لغيره في وقت ولا يكون بهما على التضاد فهو باطن في ظهوره ظاهر في استناره فهو الظاهر الباطن القريب البعيد امتناعا بذلك من الخلق أن يشبهوه
فعله من غير مباشرة وتفهيمه من غير ملاقاة وهدايته من غير إيماء
لا تنازعه الهمم ولا تخالطه الأفكار
ليس لذاته تكييف ولا لفعله تكليف
وأجمعوا على أنه لا تدركه العيون ولا تهجم عليه الظنون ولا تتغير صفاته ولا تتبدل أسماؤه لم يزل كذلك ولا يزال كذلك هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم ليس كمثله شئ وهو السميع البصير

Baca Selengkapnya..

Senin, 17 Agustus 2009

Love for God in Islam: The Highest Attribute of Spiritual Attainment

In Islam fear of God, obedience to God and sacrificing for God's cause are stages (that should be maintained) on the spiritual path to something better; love for God.
There are many reasons people become Muslim. Among those reasons are feelings of the need to be a part of something better than what they have, believing that Islam holds more truth than other beliefs, or rejecting something once believed. Attributes that are obtained by the Muslim are fear of God, and love for God. The last being the highest reason to worship. Yet obtaining Love for God is a process. It is something to be achieved. One does not simply wake up loving God. But once love of God is had it is like no other type of love that has been experienced.
Those Who Love God
Love of God causes one to enjoy life more fully. It causes the Muslim to realize that God is the only non-changing reality. He is the Sure Reality and Truth (al-haqq).
"Yet there are men who take (for worship) others besides Allah, as equal (with Allah): They love them as they should love Allah. But those of Faith are overflowing in their love for Allah." (Quran 2:165)
Hence, faith is first mentioned as a necessary component of achieving Love for God. It is misplaced when feelings for created things, or beings, causes a diversion from focusing on the Conscious Reality that created all. The Conscious Reality that sustains all. Faith is the decision of the believer to worship that which is unseen and unseeable in this life.
Developing Love for God
Developing love for God begins with the study of the divine. Science now tells us that there is a component in the brain that creates within humans the desire to believe in a higher power. When we intentionally work to develop that part of our being, new paths are created and opened within the person. The Muslim begins to feel the need to worship (Ibadda), pray (salat), and remember (Dhikr - a form of meditation) God. God begins to take precedence over the Muslim's life. She/He begins to look on God with reverence and becomes a seeker on the path after God's Greatness.
"Those that turn (to Allah) in repentance; that serve Him, and praise Him; that wander in devotion to the cause of Allah,: that bow down and prostrate themselves in prayer; that enjoin good and forbid evil; and observe the limit set by Allah;- (These do rejoice). So proclaim the glad tidings to the Believers". (Quran 9:112)
Attributes of Those Who Love God
Love of God brings about the best in the individual whose actions benefit those around. Out of love for God the Muslim will do everything, from waking moment to sleep, courageously battling lower desires to please her/his lord. Sacrificing what she/he is in possession of for the sake of the Beloved.
"It is not righteousness that ye turn your faces Towards east or West; but it is righteousness- to believe in Allah and the Last Day, and the Angels, and the Book, and the Messengers; to spend of your substance, out of love for Him, for your kin, for orphans, for the needy, for the wayfarer, for those who ask, and for the ransom of slaves; to be steadfast in prayer, and practice regular charity; to fulfill the contracts which ye have made; and to be firm and patient, in pain (or suffering) and adversity, and throughout all periods of panic. Such are the people of truth, the Allah-fearing." (Quran 2:177)
Example of One Who Loves God
God rewards those who work to develop love for Him and who yearn for their meeting with Him. The Quran gives an example of one who strives and struggles through life while awaiting the final meeting with God. One who struggles to deal with the twist and turns that daily life presents. One who strives to keep his family intact while increasing their spiritual growth. In the Father of John (Yahya) the Baptist there is the following example of one pleading to his Lord out of Love in the midst of affliction and adversity.
So We listened to him: and We granted him Yahya: We cured his wife's (Barrenness) for him. These (three) were ever quick in emulation in good works; they used to call on Us with love and reverence, and humble themselves before Us. (Quran 21:90)
When afflicted with pain, sorrow, and adversity, the Muslim turns to God with Love.
Khalil Green has obtained a Bachelors Degree with Departmental Honors in Religious Studies from Washburn University in Topeka, Kansas. His focus was, and remains, on Islamic and mystic traditions. He has held the title of Imam for the State of Kansas as its first Muslim Chaplain in a correctional institution.

Baca Selengkapnya..

هل الصوفية فِرْقة من الفِرَق؟

الصوفيَّة من أهل السُّنّة والجماعة.. ومنهم أئمة كِبار من السَّلف الصالح.. وليسوا فِرْقة ولا يستقلُّون بمذهب خاص بهم..
أجمل خَلْق الله هم الصوفية...؛ فالصوفية معناها الحفاظ على درجة الإحسان: «أنْ تَعْبُدَ اللَّهِ كأَنَّكَ تَراهُ، فإنْ لم تَكُنْ تَراهُ فإِنَّهُ يراك» [1].. هذه هي الصوفية.
فإذا وجدنا أدعياء تصوف -وهم لا يَزِنون شيئاً بميزان الحقيقة والشريعة- فما شأن الصوفية بذلك، فالأدعياء قد يوجدون في كل مجال زمانًا ومكانًا.
فأنتم تجدون أيضا أن شأن عموم المسلمين هو كذلك أيضاً، فنجد مَن هو مِن المسلمين مَن اسمه محمد محمود مصطفي أحمد وتجده فاسدًا مثلاً، فهل معناه أن الإسلام غير طيب!
لا تحكم على التصوف من خلال الصوفية: التصوف هو مراعاة درجة الإحسان.. كن مع ذلك، والشريعة واضحة، طريقنا مقيدٌ بالكتابِ والسُّنَّةِ، فما وافق الكتاب والسنة فذاك، وما خالف الكتاب والسنة فاضرب به عرض الحائط.
يقول الإِمام مالك رحمه الله تعالى: «مَنْ تفقَّهَ ولم يتصوف فقد تفسق، ومَنْ تصوَّف ولم يتفقه فقد تزندق، ومن جمعَ بينهما فقد تحقَّق» [2].
فاحذر وأنت تحارب الفاسق أن تقوم بمحاربة الإسلام ذاته، وإذا كنا نحارب المنحرف فلنحذر من محاربة التصوف فلن نكون حكماء حينئذ: {يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} [البقرة:269].
-----------------------------------------
[1] رواه البخاري: الإيمان- سؤال جبريل: 50، عن أبي هريرة رضى الله عنه.
[2] حاشية العلامة علي العدوي على شرح الإِمام الزرقاني على متن العزية في الفقه المالكي ج3/ص195. وشرح عين العلم وزين الحلم للإِمام ملا علي القاري المتوفى 1014هـ. ج1/ص33.

Baca Selengkapnya..
Template by - Abdul Munir - 2008